بوابة زكاة الفطر الشاملة

إشراف وتطوير: برادعي عبدالرحمن

"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين"

الحاسبة المخصصة للأفراد

القائمة الإجمالية

بواسطة: برادعي عبدالرحمن

مشروعية زكاة الفطر

شرعت زكاة الفطر في السنة الثانية من الهجرة، وهي السَّنَّة نفسها التي فرض الله فيها صوم رمضان، ودليل مشروعيتها ثبت في السنة في أحاديث عدة، منها ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: (كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من أقط، أو صاعاً من زبيب)، رواه مسلم.

ومنها خبر ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين) رواه أبو داود وغيره.

الحكمة من مشروعيتها

وقد شرعت زكاة الفطر لحِكَمٍ عديدة منها: جبران نقص الصوم؛ فقد بين صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس المتقدم أنها (طهرة للصائم من اللغو والرفث).

قال بعض أهل العلم: زكاة الفطر كسجدة السهو للصلاة، تجبر نقصان الصوم، كما يجبر سجود السهو نقصان الصلاة. ومنها إغناء الفقراء عن السؤال ففي الحديث السابق أنها: (طعمة للمساكين).

حكم زكاة الفطر

تجب زكاة الفطر على كل مسلم، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين) متفق عليه.

ويشترط لوجوبها: الإسلام، والقدرة عليها بأن يكون عنده يوم العيد وليلته قدر زائد عن قوته وقوت عياله.

وقت وجوب إخراجها

تجب بغروب شمس ليلة عيد الفطر. والأفضل أن تُخْرَج صباح العيد قبل الصلاة؛ لقول أبي سعيد الخدري: (كنا نُخْرِجُ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعاً من طعام).

ويجوز تقديمها قبل يوم العيد بيوم أو يومين. ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد لقوله صلى الله عليه وسلم: (من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات).

جنس الواجب وقدره

من غالب قوت البلد؛ والقدر الواجب صاع من أي من هذه الأصناف، ويقدر بكيلوين وأربعين غراماً من البُرِّ (2040 غرام)، ومن غير البُرِّ بحسبه.

وتدفع صدقة الفطر للفقراء والمحتاجين، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه لله.

🕊️ صدقة جارية

﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾

اللهم تقبّل هذا العمل صدقةً جارية عن والديّ، واجعل نوره في قبريهما، وارفع به درجاتهما في الجنة.